بيان بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان: وضع حقوق الإنسان في صميم خارطة الطريق السياسية الليبية

ملصق احتفالي بيوم حقوق الإنسان - بشعار جوهر حياتنا اليومية

طرابلس – اليوم، في يوم حقوق الإنسان، نتذكر أن حقوق الإنسان ليست مُثُلاً بعيدة المنال، بل هي أساسيات الحياة اليومية: فالكرامة، وحرية التعبير، والحصول على التعليم والرعاية الصحية والعدالة، ليست امتيازات، بل هي ركائز السلام والاستقرار.

يُلامس شعار هذا العام، «حقوق الإنسان – جوهر حياتنا اليومية»، واقع ليبيا بعمق؛ فقد أدت سنوات من الصراع والانقسام إلى تآكل الثقة وإضعاف المؤسسات. وكل انتهاك –سواء كان اعتقالاً تعسفياً، أو اختفاءً قسرياً، أو عنفاً ضد المرأة، أو تقييداً للحريات– يُقوّض النسيج الاجتماعي الليبي ويُؤخر التقدم نحو الوحدة.

يأتي اليوم العالمي لحقوق الإنسان في لحظة محورية، إذ تنطلق ليبيا في خارطة طريق سياسية جديدة. تُشكّل حقوق الإنسان جوهر الحياة في ليبيا: حق جميع الليبيين في المشاركة، وانتخاب قادتهم، والعيش في ظل حكومة موحدة، والاستفادة من التنمية العادلة. وتلتزم البعثة بضمان إدماج الحقوق في جميع جوانب الحوكمة والأمن والإصلاح الاقتصادي، وأن تظل المشاركة الشاملة –للنساء والأشخاص ذوي الإعاقة والمكونات الثقافية– أولوية قصوى.

بالنسبة لليبيا، يُعدّ تهيئة بيئة مواتية تُحترم فيها الحقوق الأساسية في حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات وتُصان، وتُعتبر في الوقت نفسه ركيزة أساسية للحوار الحر والمفتوح، أمرًا بالغ الأهمية.

يتزامن هذا اليوم أيضًا مع اختتام حملة الـ16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة. فلا يزال العنف الموجه ضد النساء –سواءً كان جسديًا أو نفسيًا أو رقميًا– يُشكّل عائقًا كبيرًا أمام المساواة. وتدعو البعثة إلى تعزيز الحماية، وتوفير مساحات رقمية أكثر أمانًا، والإسراع في سنّ مشروع القانون لحماية المرأة من العنف.

تُعدّ حقوق الإنسان من أساسيات الحياة اليومية في ليبيا، فهي أساس السلام والاستقرار ومستقبل يعيش فيه جميع الليبيين بكرامة. وستواصل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا العمل جنبًا إلى جنب مع الشركاء الليبيين لتحقيق هذه الرؤية. وتدعو اليوم جميع الأطراف الليبية والشركاء الدوليين إلى إعادة تأكيد التزامهم بحقوق الإنسان، ليس بالقول فحسب، بل بالفعل الملموس. وهذا يعني دعم المساءلة عن الانتهاكات، وحماية المساحات المدنية، وضمان تمتع كل ليبي وليبية بالحقوق المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. يجب أن تبقى حقوق الإنسان بوصلتنا التي ترشد ليبيا نحو السلام والعدالة ومستقبل تكون فيه الكرامة واقعًا يوميًا لا مجرد حلم. وتقف البعثة على أهبة الاستعداد لدعم ليبيا في هذا المسار.