UNSCO
Office of the United Nations Special Coordinator for the Middle East Peace Process

النص الكامل للمؤتمر الصحفي للأمين العام للأمم المتحدة بشأن غزة

Secretary-General António Guterres
UN Photo/Eskinder Debebe

تلقى العالم اليوم أحدث تقرير للتصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي عن الأمن الغذائي في غزة.

لقد تراجعت المجاعة.

ويستطيع عدد أكبر بكثير من الناس الحصول على الغذاء الذي يحتاجونه للبقاء على قيد الحياة.

ونقوم بإعداد أكثر من 1,5 مليون وجبة ساخنة يومياً ونقوم بتوصيل طرود المساعدات الغذائية العامة في جميع أنحاء غزة.

وتصل المياه النظيفة إلى مزيد من المجتمعات المحلية.

وأعادت بعض المرافق الصحية فتح أبوابها.

وفي أعقاب العواصف الشتوية القاسية، تحركنا على الفور لتوفير الخيام والبطانيات والملابس وغيرها من أشكال الدعم.

وهذا دليل على العمل الدؤوب للعاملين في المجال الإنساني والدول الأعضاء، إلى جانب تحسن التعاون من جانب مركز التنسيق المدني العسكري.

لكن المكاسب هشة - بل هشة بشكل خطير.

فمن المتوقع أن يواجه 1,6 مليون شخص في غزة – أي أكثر من 75 في المائة من السكان - مستويات قصوى من انعدام الأمن الغذائي الحاد ومخاطر سوء تغذية حرجة.

وإنه ليحزنني أن أرى الحجم المستمر للمعاناة الإنسانية في غزة.

فالعائلات تتحمل ما لا يطاق.

يُجبر الأطفال على النوم في خيام غمرتها المياه.

وتنهار المباني - التي تضررت بالفعل بسبب القصف - تحت وطأة الأمطار والرياح، ما يحصد المزيد من أرواح المدنيين.

وتكابد خدمات المياه والصرف الصحي والمستشفيات والمخابز للتعافي من الدمار ونقص الإمدادات واستمرار القيود المفروضة على ما يمكن أن يدخل غزة.

وفي أكثر من نصف قطاع غزة، حيث لا تزال القوات الإسرائيلية منتشرة، لا يزال يتعذر الوصول إلى الأراضي الزراعية وإلى أحياء بكاملها.

وتستمر الضربات والأعمال القتالية، مما يزيد أكثر من خسائر هذه الحرب في صفوف المدنيين ويعرض فرقنا لخطر جسيم.

ومنذ تشرين الأول/أكتوبر، بذلنا كل ما في وسعنا لإبقاء شرايين الحياة قائمة.

بتقديم الدعم للمخابز. وتقديم ملايين الوجبات. وإعادة فتح مراكز التغذية. وإعادة تأهيل المستشفيات. وتطعيم الأطفال. وإزالة الأنقاض. وترميم خطوط المياه.

لكن الاحتياجات تتزايد بوتيرة أسرع من المساعدات المسموح بدخولها.

ونحن بحاجة إلى وقف دائم حقا لإطلاق النار.

ونحن بحاجة إلى مزيد من المعابر، ورفع القيود المفروضة على المواد الحيوية، وإزالة التعقيدات البيروقراطية، وطرق آمنة داخل غزة، وتمويل مستدام، ووصول غير مقيّد - بما في ذلك للمنظمات غير الحكومية.

ولا يمكننا أن نغفل عن التدهور السريع للوضع في الضفة الغربية.

حيث يواجه الفلسطينيون عنف المستوطنين الإسرائيليين المتصاعد، ومصادرة الأراضي، وعمليات الهدم، والقيود المشددة على الحركة.

لقد أصبح عشرات الآلاف بلا مأوى في أعقاب العمليات التي تقوم بها القوات الإسرائيلية في شمال الضفة الغربية.

ويجب صيانة القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية.

ويجب تنفيذ التدابير والقرارات التحفظية الصادرة عن محكمة العدل الدولية. هذه أمور ملزِمة وينبغي تنفيذها.

كان الرأي الاستشاري للمحكمة الصادر في 22 تشرين الأول/أكتوبر 2025 واضحاً: إسرائيل ملزمة بالسماح بتسهيل المساعدات الإنسانية، والتعاون مع الأمم المتحدة في تنفيذ ولاياتنا، واحترام امتيازات وحصانات الأمم المتحدة وموظفيها، بما في ذلك في أوقات النزاع المسلح.

وإنني أكرر دعمي للأونروا التي تقوم بدور لا غنى عنه في خدمة الشعب الفلسطيني - في غزة وفي أماكن أخرى في المنطقة.

وهذه أزمة ناجمة عن قرارات بشرية.

ويمكن حلها بخيارات بشرية - إذا كانت هناك إرادة سياسية للتحرك.

ويجب أن تنتهي هذه المعاناة الجائرة وطويلة الأمد.

ويحتاج الفلسطينيون إلى أفق من الأمل.

ويجب تنفيذ وقف إطلاق النار بالكامل.

ويجب وقف هذه الدوامة التي لا تنتهي من العنف.

ويجب تمهيد السبيل لمسار لا رجعة فيه نحو حل الدولتين.

وشكراً لكم.